محمد سالم محيسن
7
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
[ الجزء الثاني ] بسم اللّه الرحمن الرحيم المقدمة الحمد للّه الذي أنزل القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان ، والصلاة والسلام على رسول اللّه الذي صحّ عنه في الحديث الذي رواه « عبد اللّه بن مسعود » رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قرأ حرفا من كتاب اللّه » فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها . لا أقول « ألم » حرف ، ولكن : ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » . ( رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح غريب ) وبعد : فقد اهتم الصحابة رضوان اللّه عليهم بحفظ « القرآن الكريم » وقد أخذوه مشافهة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ثم جاء التابعون رحمهم اللّه تعالى فتلقوا « القرآن » وحروفه عن الصحابة . وجاء بعد التابعين : تابع التابعين فأخذوا عنهم « القرآن » ورواياته . وهكذا ظلّ المسلمون يأخذون « القرآن » وقراءاته جيلا بعد جيل حتى وصل إلينا عن طريق التواتر ، والسند الصحيح . وسيظل كذلك بإذن اللّه تعالى حتى يرث اللّه الأرض ومن عليها . ولما ازدهرت حركة التأليف تصدّى الكثيرون من العلماء لجعل مصنفات